محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي
232
الآداب الشرعية والمنح المرعية
الحديث فقال : ما حدثنا به عن عوف إلا مرسلا وتكره الحجامة في يوم السبت ويوم الأربعاء نص عليهما في رواية أبي طالب وجماعة وزاد أحمد في رواية محمد بن الحسن بن حسان ويقولون يوم الجمعة وهذا الذي قطع به في المستوعب وغيره وقال المروذي كان أبو عبد اللّه يحتجم يوم الأحد ويوم الثلاثاء ، قال القاضي : فقد بين اختيار يوم الأحد والثلاثاء وكره يوم السبت والأربعاء وتوقف في الجمعة . انتهى كلامه ، والقاعدة أنه إذا توقف في شيء خرج فيه وجهان . وعن الزهري مرسلا من احتجم يوم السبت أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه . ذكره أحمد واحتج به قال أبو داود : وقد أسند ولا يصح . وذكر البيهقي أنه وصله غير واحد وضعف ذلك والمحفوظ منقطع انتهى كلامه ، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن مكحول مرسلا . والوضح البرص وحكي لأحمد أن رجلا احتجم يوم الأربعاء واستخف بالحديث وقال ما هذا الحديث ؟ فأصابه وضح ، فقال أحمد لا ينبغي لأحد أن يستخف بالحديث رواه الخلال . وعن ابن عمر مرفوعا : " إن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه " " 1 " رواه البيهقي بإسناد حسن وفيه عطاف بن خالد وفيه ضعف ، قال العلماء : بالطب ينبغي أن يجتنب المحتجم أكل الملح والمملوح ثلاثين ساعة لأنه يورث الجرب ، قالوا : وينبغي أن يأكل في الشتاء الطباهجات وفي الصيف السكباج ، ذكره في المستوعب . الطباهج بفتح الهاء طعام من بيض ولحم . فصل في كراهة حلق الرأس في غير النسك وكراهة القزع في الحلق ويكره للرجل حلق رأسه من غير حاجة نص عليه قال له المروذي تكرهه ؟ قال : أشد الكراهة ثم قال : كان معمر يكره الحلق وأنا أكرهه واحتج أبو عبد اللّه بحديث عمر رضي اللّه عنه أنه قال لرجل لو وجدتك محلوقا لضربت الذي فيه عيناك والرجل هو صبيغ السائل له عن الذاريات وصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال في الخوارج : " سيماهم التحليق " .
--> - إلى ضعفه في جامعه الكبير . ( 1 ) ضعيف رواه البيهقي ( 9 / 341 ) من طريق عبد اللّه بن صالح : ثنا : عطاف بن خالد عن نافع عن ابن عمر رضي اللّه عنهما فذكره قلت : عطاف ضعيف ومثله عبد اللّه بن صالح وهو كاتب الليث المصري فإنه قد تكلموا فيه من قبل حفظه ثم قال الهيثمي : وروى يحيى بن العلاء الرازي وهو متروك بإسناد له عن الحسين بن علي فيه حديثا مرفوعا وليس بشيء .